بوابة الأفكار في رأس الإنسان

أكاديمية نيرونت

تحدث عالم الأحياء الجزيئية بروس ليبتون، عن أن العلم وراء الاهتزازات الجيدة، موضحًا كيفية التغلب على أنماط التفكير اللاوعي في الحياة، والاستكشاف الديناميكي لقوة عقلنا وقلبنا لخلق الواقع.

كيف تغير أفكارك وتتجه إلى طاقة القلب؟
كيف تغير أفكارك وتتجه إلى طاقة القلب؟

أفكارنا لا تبقى في رأسنا

أفكارنا لا تبقى في رأسنا
أفكارنا لا تبقى في رأسنا

قال ليبتون “على مدار التاريخ، تم قياس موجات الدماغ البشرية والنشاط الكهربائي بجهاز يُسمى تخطيط كهربة الدماغ (EEG)، الذي ينطوي على ربط الأسلاك والأقراص المعدنية المسطحة (الأقطاب) بفروة الرأس للشخص قيد الدراسة”. وفي الآونة الأخيرة أدرك العلماء أن التيارات الكهربائية التي تحدث بشكل طبيعي في الدماغ يمكن قراءتها باستخدام صورة مغناطيسية (MEG) في الحقل المغناطيسي خارج جسمنا، وكبشر تخلق أفكارنا باستمرار هذا المجال الكهرومغناطيسي الذي يمتد إلى ما وراء حدود جسمنا.

 

أفكارنا لا تبقى في رأسنا
أفكارنا لا تبقى في رأسنا

وأكّد بروس أن الأفكار لا يتم تضمينها داخل رؤوسنا؛ فعندما يكون لدينا فكرة سلبية، فأنها ليست مجرد فكرة سلبية تقفز في عقلنا، بل يحدث بها ما يكون بمثابة بث في عالم الفيزياء الكونية، بحيث تجعل كل ما حولك يتحرك استجابة وتأثر بها.
يمكن أن يكون هناك عشرة أشخاص – تسعة في حالة ذهنية إيجابية، وواحد في حالة سلبية. إذا أرسلنا بثًا سالبًا، فمن الذي سيستلمه؟ بالطبع ليس الأشخاص أصحاب التسعة أصحاب الأفكار الإيجابية- ببساطة لأنه لم يتم ضبطهم على هذا التردد، إذًا فالذي يستلمها هو الشخص السلبي.

وأشار بروس إلى أنه يتم بث جميع “الملاحظات” الخاصة بنا، وإذا أردنا مواءمة أفكارنا السلبية مع الآخرين في نفس المجال يمكننا القيام بذلك؛ عندما تكون جالسًا في أي مكان تخلق أفكارًا سلبية فأنت في الواقع تخلق استجابة سلبية في المستقبل قبل أن تتحقق تلك الأفكار ماديًا. لذا، عندما ندرك هذا يمكننا البدء في إدراك أننا نمتلك الخيار، لأنه إذا أردنا تحويل أفكارنا وإمدادها بإمكانيات إيجابية جديدة، فيمكننا القيام بذلك، بل حتى سنجد أنفسنا نستقطب أفكار مميزة وإيجابية من كل ما حولنا.

 

لماذا يعلق الناس على الأفكار السلبية في المقام الأول؟

لماذا يعلق الناس على الأفكار السلبية في المقام الأول؟
لماذا يعلق الناس على الأفكار السلبية في المقام الأول؟

باختصار، لأن معظم أفكارنا تأتي من العقل اللاوعي؛ كما أوضح بروس، فإن التحدي المتمثل في إلحاق أنفسنا بأنماط التفكير السلبية هو أنه “في معظم الأوقات عندما نفكر، فإن عقلنا الواعي يترك اللحظة الحالية، وعندما نغادر اللحظة الحالية، تبدأ برامجنا الافتراضية اللاشعورية في العمل. ”

 

يقدر بروس أن 95٪ من دورة حياتنا نقوم فيها بتشغيل البرامج الافتراضية لأن “هذا هو مقدار الوقت الذي نقضيه في التفكير، ومعظم هذه البرامج الافتراضية تركز على نقاط عدم التمكين والتخريب الذاتي والحد من البرامج التي حصلنا عليها خلال السنوات السبع الأولى من حياتنا “.

 

عند مراقبة أفكارك تدرك على الفور أنك تعمل على برنامج محدد مرارًا وتكرارًا، وحينها فعليك اختيار التفكير أو الاهتمام بأي شيء آخر. ولكن إذا لم تفعل شيئًا في هذه اللحظة لاستعادة الطاقة، فإنك ستظل محبوس داخل هذا التفكير الافتراضي كثيرًا.

 

كيف نوقف عملية التفكير السلبي؟

كيف نوقف عملية التفكير السلبي؟
كيف نوقف عملية التفكير السلبي؟

وفقًا لبروس، فإن الخطوة الأولى هي مقاطعة هذا النمط، ولكن مع أكثر من 50 ألف فكرة في كل يوم داخل رؤسنا فإننا لن نستطيع مقاطعته، والسؤال التالي هو، كيف يمكننا التقاط كل الأفكار السلبية المحتملة ومنعهم من البث أي الخروج، والسيطرة على عقولنا؟
وبحسب بروس فإنها مهمة مستحيلة للدماغ، قائلًا “عندما نستخدم عقولنا، فهناك فكرة تؤدي إلى الفكرة التالية وتربطها بالفكرة الثالثة وهكذا، وهذا يعني أنه إذا كان لديك خطأ واحد في معالجتك، أو في أي فكرة من الثلاثة فإن إجابتك النهائية ستكون التشكيك في الثلاثة ككل”. ولحسن الحظ، هناك قوة أكبر من الدماغ تتحكم في الأفكار، تُسمى القلب.

 

القوة القصوى للقلب

القوة القصوى للقلب
القوة القصوى للقلب

وفقًا لمدير الأبحاث في معهد HeartMath، رولين مكراتي، كما ورد في بحثه عن القلب الحيوي: الاتصالات الحيوية الكهرومغناطيسية بين الناس، فإن “القلب هو عضو حسي ويعمل كمركز متطور لتشفير المعلومات ومعالجتها لتمكين الشخص من التعلم والتذكر واتخاذ قرارات وظيفية مستقلة”، والقلب يعمل على توليد أكبر حقل كهرومغناطيسي في الجسم – حوالي 60 مرة أكبر في السعة من الدماغ.
وبحسب بروس، “فإن المختلف في القلب هو أنه لا يقوم بحسابات، فالقلب يقرأ الطاقة، وهي لغة متاحة لنا جميعًا”.

 

الثقة في رأي القلب

الثقة في رأي القلب

وفقًا لبروس، نحن البشر فقط نتغاضى عن القراءة واتباع تلك الطاقة. وبدلًا من ذلك، فإننا غالبًا ما نذهب إلى رؤوسنا ونبرر ما نقرر ما نفعله استنادًا إلى تحليلنا العقلي للحقائق، غالبًا يكون هذا على حساب ما يعرفه قلبنا ويخبرنا به. وعندما نفكر في أن مقدار الطاقة التي يصل إليها القلب أكثر من العقل، فإنه من العجب أن نستمع إلى أفكارنا فقط.
مسار القلب هو المسار الأكثر استقامة، لأن القلب سيخبرنا دائمًا بمكان الطاقة. ويمكنك التفكير في كل ما تريد، ولكن عندما تصل إلى الاختيار النهائي، هنا اتجه للقلب واسأل السؤال “كيف نشعر تجاه هذا الشيء؟” فالشخص الذي يشعر بتحسن في قلبه سيخبرك بالجواب على الفور.

 

 

منقول: أكاديمية نيرونت

0%