قصة الفلاح الأكثر ذكاءاً !

متداول على الإنترنت

يحكى أن فلاحاً متواضعاً كان يزرع أجود أنواع الذرة في حقله، حتى بلغ صيته الآفاق وحاز على عددٍ من الجوائز المتتابعة لأفضل محصول من الذرة في البلد،فأدهشت هذه الأوسمة والألقاب والسمعة الحسنة لهذا الفلاح أحد الصحفيين، وأثارت فضوله، فقرر الذهاب إلى مزرعته لإجراء مقابلة معه لينال أفضل سبقٍ صحفيٍّ عنه، وقد أعدَّ الصحفي نفسه ليكتشف سرَّ النجاح المتواصل لهذا الفلاح المتواضع.
وفي المقابلة اعترف الفلاح بسر نجاحه المتواصل قائلاً: كل ذلك يرجع إلى أنني كنت أشرك جيراني وأعطيهم من بذور الذرة التي كانت تنال الجوائز والأوسمةليزرعوها في حقولهم. فاستغرب الصحفي من هذا الحديث، فقال للفلاح: كيف يمكنك أن تشرك جيرانك في أفضل البذور التي تملكها وأنت تعلم أنهم داخلون في منافسة معك كل عام للفوز بأفضل محصول؟ فأجاب الفلاح قائلاً: وماذا في ذلك؛ سيدي؟ ألم تعلم أن الرياح تنقل لقاحات الذرة الناضجة من حقل إلى لآخر؟
إذا قام جيراني بزراعة بذور رديئة وأقل جودة مما لدي،فإن عملية التلقيح التي تحدث سوف تقلل من جودة الذرة التي أزرعها باستمرار، وإذا كنت أريد زراعة ذرة جيدة فإنه يتحتم علي أن أساعد جيراني في فعل الشيء نفسه.
لقد كان هذا الفلاح على وعي تام بهذا الترابط الوثيق في الحياة، وأن محصوله من الذرة لن يتحسن ما لم يتحسن محصول جيرانه، وكذلك بالنسبة للحالات الأخرى، فالذين يبتغون تحقيق النجاح عليهم أن يساعدوا من حولهم في تحقيق النجاح، والذين يبتغون رغد العيش فإن عليهم أن يساعدوا الآخرين في العيش بهناء، لأن قيمة حياة الشخص تقاس بقدر التأثير الإيجابي الذي يحدثه في حياة الآخرين.
فالذين يريدون السعادة عليهم أن يساعدوا الآخرين في الحصول على السعادة لأن سعادة الفرد مرهونة بسعاد جميع من حوله.
0%