تحليل سريع لشخصية محمد صلاح

محمد الخضيري

محمد صلاح حامد غالي طه (من مواليد 15 يونيو 1992، بمدينة نجريج في مصر)، هو لاعب كرة قدم دولي يلعب في مركز الجناح الأيمن مع نادي ليفربول الإنجليزي ومنتخب مصر لكرة القدم.

حصد صلاح العديد من الجوائز أبرزها جائزة أفضل لاعب في إنجلترا 2018 وجائزة أفضل هدف في الموسم 2018، وجائزة الاتحاد الأفريقي لأفضل لاعب في أفريقيا لعامي 2017 و2018، جائزة أفضل لاعب أفريقي بواسطة البي بي سي لعامي 2017 و2018، وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي لعام 2018، بالإضافة للعديد من الجوائز الفردية الأخرى والعديد من الأرقام القياسية.

بدأ مسيرته في صفوف الناشئين في نادي المقاولون العرب حتى تم تصعيده إلى الفريق الأول، ثم اتجه للاحتراف في أوروبا وانضم لنادي بازل السويسري وتشيلسي الإنجليزي وفيورنتينا وروما الإيطاليان وناديه الحالي ليفربول الإنجليزي. حقق صلاح مع ناديه الأوروبي الأول بازل العديد من الألقاب، فحصل معه على لقب دوري السوبر السويسري موسم 2012–2013، وجائزة أفضل لاعب في دوري السوبر السويسري لعام 2013، ثم انضم محمد صلاح إلى نادي تشيلسي الإنجليزي وحصل معهم على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2014–2015 وكذلك كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة 2014–2015 ولكنه لم يشارك بصفة أساسية مع الفريق ثم انتقل على سبيل الإعارة لنادي فيورنتينا الإيطالي ثم انتقل إلى نادي روما وشارك معه طوال موسمي 2015–16 و2016–17 في 83 مباراة أحرز فيها 34 هدفاً.

وفي 2017 انضم لنادي ليفربول بصفقة بلغت 42 مليون يورو بالإضافة إلى 8 مليون يورو كحوافز، ووصل سعره بعد عامين الآن إلى 160 مليون يورو، وهو مبلغ لا يمكن أن تسمعه في أندية مصر أو الشرق الأوسط.. ولكنه نتاج اجتهاد وجهد وتطوير قام به اللاعب على مدار مسيرته في ملاعب أوروبا.

صلاح كـ لاعب كرة:
هو لاعب لا غبار عليه في الأداء والجهد والسرعة والتكتيك وتنفيذ خطة المدرب بشكل كامل دون فلسفة.

صلاح كـ مواطن:
هو مواطن من الدرجة الأولى ويملك سجل لا بأس به من التضحيات والرؤى والمواقف الجيدة تجاه أبناء وطنه.

صلاح كـ صديق:
لديه عدد كبير من الأصدقاء القدامى، ورغم شهرته الطاغية، فهو على تواصل دائم معهم.

صلاح كـ إبن وأخ:
يقول أهل قريته أنه بار بأسرته ووالده ووالدته وقريب من إخوانه، ولا يتردد في دعم أقربائه، ويقال أنه يتواصل مع عائلته قبل المباريات التي يلعبها.

صلاح كـ زوج:
يقال أنه تزوج بعد قصة حب أثناء دراسته، وأن الفتاة التي أحبها أصبحت زوجته، ولم تربطه علاقة مباشرة سوى الإعجاب المتبادل منذ أيام الدراسة، وزوجته من أسرة ريفية بسيطة ومتدينة وقد أحسن الاختيار من طينته وبيئته التي عاش فيها حسب مقربين منه، ليصبح هناك تفاهم متبادل وانسجام.

صلاح كـ أب:
لديه طفلة “مكة” ويحب أن يلقبه الناس بـ “أبومكة”، وقد أشركها في بعض الإعلانات التلفزيونية.

صلاح والأعمال الخيرية”:
من المعروف عن محمد صلاح مساهمته في الكثير من أعمال الخير، حيث تبرع لجمعية اللاعبين القدامى حيث أوصل رغبته بالتبرع للجمعية وتمويلها لسد احتياجاتهم كخطوة إيجابية من اللاعب بها وفاء لرموز الكرة المصرية، كما أعلن محافظ الغربية عن تبرع محمد صلاح لإنشاء معهد ديني حيث وضع مبلغ 8 ملايين جنيه لبناء المعهد الأزهري ووحدة حضانات ووحدة تنفس صناعي بقرية نجريج مسقط رأسه، وقام محمد صلاح بالتبرع لإنشاء قسم خاص للحضانات بمستشفى نجريج مسقط رأسه وذلك بعد وفاة عدد كبير من الأطفال بسبب عدم كفاية الحضانات حيث أبلغه طبيب صديقه بتلك الأزمة ولم يتردد اللاعب وسعى لحل تلك الأزمة بكافة مساعيه، وقام أيضاً بالتبرع لتطوير مدرسته التي تخرج فيها في مرحلة الطفولة عن طريق تغطية الفناء بالرمال حفاظًا على حياة الأطفال الذين يدرسون بالمدرسة، وتبرع لإنشاء وحدة للغسيل الكلوي بقريته لعلاج المرضى من أجل تسهيل التكاليف عليهم ومساعدتهم للشفاء من ذلك المرض والوقوف بجوارهم، وحرص محمد صلاح على تحمل تكاليف إنشاء وحدة استقبال لحالات الطوارئ في مستشفى بسيون التابع لمحافظة الغربية، خاصة بعد شكوى أهالي بلدته من تدهور الحالات الصحية، لعدم وجود وحدة استقبال في المستشفى، فضلاً عن إنشائه غرفة عمليات مجهزة على أكمل وجه في المستشفى بأحدث الأجهزة المستوردة من الخارج، كما قام بالتبرع بمبلغ 5 ملايين من الجنيهات لصندوق تحيا مصر لتدعيم الاقتصاد ،وعند تبرعه قام بمقابلة الرئيس والتقاط صورة تذكارية معه ومع وزير الشباب والرياضة.

مجرد رأي 

  • بعض المواقف أظهرت نتوءات فردية في شخصية اللاعب الكبير، ومنها “الإعجاب بذاته” في بعض الأحيان، مما يسبب بعض الخلل في الأداء أثناء المباريات الكبيرة، وهو أمر طبيعي في ظل الزخم والضوضاء والشهرة ولكن يخشى الجميع أن يتعدى حدود الطبيعي وخصوصاً في شخصية ملهمة للشباب مثل “صلاح”.

  • دخول صلاح في “دائرة المقارنات” بينه وبين لاعبين آخرين، والرد في تصريحات قصيرة عن عدد الأهداف التي سجلها مقارنة بغيره، تلميحاً لأحد زملاؤه، هذا الموقف لا يعبر عن بدايات صلاح الوردية وأسلوبه في التعاطي مع الضغوط والشائعات ويبدو أن البيئة من حوله يخلو فيها الناصحين أصحاب الوعي الكامل.
  • وجود مستشار واحد فقط وهو مدير أعمال، دون وجود آخرين من الممكن أن يشكلوا رأي أفضل ورؤية أوسع، تسبب في مشكلات كان من الممكن أن يكون لها أكثر من حل لولا الفردية.
  • من الضروري أن يخرج صلاح من دائرة “الشخصنة” وأن يتهرب من الأسئلة التي تسببت في فجوات بينه وبين زملاؤه كـ “اللاعب الأفضل – اللاعب الأقرب – اللاعب الصديق” وهو ما جعل البعض ينفر قليلاً من الإختلاط به.
  • عليه أن يدرك أن الإنسان يمر بمراحل “توهج” ومراحل “خفوت” والحياة ليست كلها بروز ونجومية، ولذلك ضروري أن يأخذ من هذه لتلك، ويتعاطى مع تغيرات الواقع النسبية.
  • إن صح تحليلي بخصوص “نجاح صلاح في اختياراته” بداية من ناديه أو ارتباطه وزواجه أو شركاته الراعية، إلا أن طموحه الزائد قد يخرجه من محيط ازدهاره الآني، وتألقه الحالي، وظروفه الآن لائقة جداً للتطور وزيادة مكانته مرتبطة بعلاج النقاط السابقة.

  • تم الإستعانة بموسوعة ويكيبيديا..
0%